فيجوز حينئذ للحاكم الضم ، إذ هو متصور للمصالح ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » .
قال رحمه اللّه : وفي شراء الوصي لنفسه من نفسه تردد ، والأشبه الجواز .
أقول : قد مر البحث في مثل هذه المسألة أولا .
[ ما لو مات انسان ولا وصي له ]
قال رحمه اللّه : ولو مات انسان ولا وصي له ، كان للحاكم النظر في تركته ولو لم يكن هناك حاكم ، جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به ، وفي هذا تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن ثبوت الولاية في مال الغير حكم شرعي ، فلا يتولاه الا الحاكم ، أعني : الامام أو نائبه النظر في ذلك ، أو الفقيه المأمون من فقهاء الشيعة مع عدمهما ، وبه أفتى المتأخر .
والالتفات إلى أن ذلك نوع احسان ومعاونه على البر ، فيكون سائغا لكل مؤمن يوثق به في القيام بذلك ، وبه أفتى الشيخ في النهاية « 3 » .
قال رحمه اللّه : إذا أوصى له بدار ، فانهدمت وصارت براحا ، ثم مات الموصي ، بطلت الوصية ، لخروجها عن اسم الدار ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الاعتبار في الوصية بما يصح عليه اسم الموصى به حين لزوم الوصية ، وما صارت براحا لا يقع عليه اسم الدار حين لزوم الوصية فتبطل الوصية ، كما لو أوصى بطعام ثم طحنه قبل وفاته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 4 » .
والالتفات إلى أن الوصية بالدار يتضمن بالبراح ، إذ هو من أجزائها ، فيكون لفظ الدار دالا عليها بالتضمن ، وبطلان الوصية في الجدار والسقف لعدمه لا يستلزم
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 94 .
( 2 ) المبسوط 4 / 53 .
( 3 ) النهاية ص 608 .
( 4 ) المبسوط 4 / 38 .