تسليمه ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » . ولقائل أن يمنع صحة ضمان المال عنه ، كما اختاره المصنف رحمه اللّه .
[ أحكام الصلح ]
[ لو صالحه على دراهم بدنانير ]
قال رحمه اللّه : ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح ، ولم يكن فرعا للبيع . ولا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف على الأشبه .
أقول : هذه المسألة يبنى على أن الصلح هل هو عقد قائم بنفسه ، أو فرعا على غيره . فان قلنا بالأول ، وهو الذي قواه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » ، وعليه أكثر الأصحاب ، لم يعتبر في هذه المسألة ما اعتبر في الصرف من وجوب التقابض في المجلس .
وان قلنا بالثاني ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف « 3 » ، حيث أورد مسألة دالة على ذلك ، أعتبر فائدة الذين قالوا : ان الصلح فرع على غيره ، فالولاية فرع على خمسة عقود : البيع والإجارة والابراء والعارية والهبة .
قال رحمه اللّه : ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم ، فصالحه عنه على درهمين صح على الأشبه ، لان الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهمين .
أقول : ذهب الشيخ في الخلاف « 4 » إلى بطلان هذا الصلح ، بناء على قاعدته ، فيفضي إلى الربا حينئذ ، إذ هو بيع درهم بدرهمين .
ولما اخترنا القول الثاني لا جرم كان هذا الصلح عندنا صحيحا ، وهو اختيار المتأخر وقوله في المبسوط « 5 » ، والمصنف سلم القاعدة ومنع ثبوت الربا حينئذ ، لان الصلح انما وقع عن الثوب دون الدرهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 340 .
( 2 ) المبسوط 2 / 289 .
( 3 ) الخلاف 1 / 633 .
( 4 ) الخلاف 1 / 633 مسألة 10 .
( 5 ) المبسوط 2 / 290 .