إلى الظاهر .
والالتفات إلى أن المتكلم أعرف بكلامه وقصده ، فيكون القول قوله عملا بقوله عليه السّلام « وانما لامرئ ، ما نوى » « 1 »
قال رحمه اللّه : إذا أحال المشتري البائع بالثمن ، ثم رد المبيع بالعيب السابق ، بطلت الحوالة ، لأنها تتبع البيع ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى كون الحوالة عقدا ، فيجب الوفاء بها . أما الصغرى فلان العقد اسم للايجاب والقبول ، ولا بدّ من اعتبارهما فيها ، وان وقع الخلاف في اعتبار رضا المحال عليه . وأما الكبرى ، فلقوله «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» « 2 » .
والالتفات إلى كونها تابعة للبيع هنا ومرتبة عليه وقد بطل بالرد ، فيبطل ، لاستحالة وجود التابع من حيث أنه تابع بدون المتبوع .
[ صحة الحوالة حالة ومؤجلة ]
قال رحمه اللّه : وتصح الحوالة حالة ومؤجلة على الأظهر .
أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية : ولا يصح ضمان مال ولا نفس الا بأجل معلوم « 3 » . والحق الجواز ، عملا بأصالتي الجواز وعدم الاشتراط ، وهو اختياره في المبسوط « 4 » ، واختاره المتأخر .
قال رحمه اللّه : ولو قال : ان لم أحضره كان علي كذا ، لم يلزمه الا احضاره دون المال . ولو قال : علي كذا إلى كذا ان لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال .
أقول : حرف الشرط مقدم على الجزاء طبعا ، وتقديم الجزاء عليه لفظا جائز
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .
( 3 ) النهاية ص 315 .
( 4 ) المبسوط 2 / 339 .