تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل الدال على الجواز ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 1 » ، وأتبعه المتأخر . والالتفات إلى أن الضمان عقد شرع للارفاق ، ولا ارفاق في الحال ، وبه أفتى الشيخ في النهاية « 2 » ، ولقائل أن يمنع المقدمتين . قال رحمه اللّه : الثاني - في الحق المضمون ، إلى قوله : وكذا ما ليس بلازم لكن يؤول إلى اللزوم ، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط ، وكمال السبق والرماية على تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى كون الجعالة عقدا جائزا من الطرفين قبل الشروع فلا يصح ضمان مالها ، إذ هو ضمان ما لم يجب ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف « 3 » . والالتفات إلى الآية ، وعموم قوله عليه السّلام « الزعيم غارم » « 4 » ولان في الضمان مصلحة مقصودة للعقلاء لا يمكن حصولها الا به ، فيكون مشروعا ، لقوله عليه السّلام « ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن » « 5 » وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 6 » . وأما عقد السبق والرماية ، فان قلنا إنه عقد لازم كالإجارة ، صح ضمان ماله وان قلنا إنه جائز كالجعالة ، كان البحث فيه كالبحث في الجعالة .

[ في ضمان الأعيان المضمونة ]

قال رحمه اللّه : وفي ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد تردد ، والأشبه الجواز . أقول : منشؤه : النظر إلى مقتضى الأصل ، ولان في الضمان مصلحة مقصودة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 323 . ( 2 ) النهاية ص 315 . ( 3 ) الخلاف 1 / 639 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 / 804 برقم : 2405 . ( 5 ) عوالي اللئالي 1 / 381 . ( 6 ) المبسوط 2 / 325 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 298 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي