أن يضرب مع الغرماء بدينه ، سواء كان وفاء أو لم يكن على الأظهر .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 1 » والاستبصار « 2 » إلى عدم الاختصاص مع قصور أمواله عن أداء ديونه ، لما فيه من الاضرار بباقي الغرماء ، والأول مذهب الأكثر .
لنا - قوله عليه السّلام : من وجد عين ماله كان له أخذها « 3 » .
قال رحمه اللّه : ولو كان النماء متصلا ، كالسمن أو الطول ، فزادت لذلك قيمته ، قيل : له أخذه ، لان هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد .
أقول : القائل بهذا القول هو الشيخ أبو جعفر رضي اللّه عنه في المبسوط ، لان النماء المتصل تابع للأصل ، أي : ينتقل بانتقاله .
وأما منشأ التردد : فالنظر إلى أن الزيادة حصلت في ملك المشتري اجماعا فتكون له كالنماء المنفصل ، ولقوله عليه السّلام « الخراج بالضمان » « 4 » فحينئذ يتخير البائع بين أخذه بقيمته ، ويرد على الغرماء الفاضل من القيمة عن الثمن . وبين الضرب مع الغرماء ، كما اختاره أبو علي .
والالتفات إلى أن النماء المتصل « 5 » تابع في أكثر صور الانتقالات ، فيكون تابعا هنا ترجيحا للأغلبية .
قال رحمه اللّه : الوصف الثاني - الرشد ، وهو أن يكون مصلحا لماله ، وهل يعتبر العدالة ؟ فيه تردد .
هامش
( 1 ) النهاية ص 310 .
( 2 ) الاستبصار 3 / 8 .
( 3 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 4 / 454 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 219 .
( 5 ) في « س » : المنفصل .