تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أقول : منشؤه : اختلاف التفسير في الرشد المذكور في الآية ، فان بعض المفسرين فسره باصلاح المال والعدالة ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 1 » ، وبعضهم فسره باصلاح المال فقط ، وعن ابن عباس انه الوقار والحلم والعقل . قال رحمه اللّه : ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرفات ، ليعلم قوته على المكايسة في المبيعات . أقول : المكايسة بالياء المنقطة من تحتها نقطتين المغالبة . قال الجوهري : كايسته فكسته أي : غلبته ، وهو يكايسه في البيع « 2 » .

[ لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم ]

قال رحمه اللّه : لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم ، وهل يثبت في السفيه بظهور سفهه ؟ فيه تردد ، والوجه أنه لا يثبت . أقول : منشؤه : النظر إلى كون الحجر حكما شرعيا ، فيقف على اذن الحاكم كغيره من الاحكام ، وبه أفتى الشيخ في المبسوط « 3 » . والالتفات إلى أن تحقق السبب الموجب للحجر وهو السفه .

[ لا يثبت حجر المفلس الا بحكم الحاكم ]

قال رحمه اللّه : ولو أودعه انسان وديعة فأتلفها ، فيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة البراءة ، ولان المودع أتلف ماله بايداعه السفيه ، فلا يستحق عليه شيئا ، كما لو أودعه الصبي والمجنون . والالتفات إلى كونه مباشرا للاتلاف ، فيجب عليه الضمان كغيره . قال رحمه اللّه : إذا حلف السفيه انعقدت يمينه ، ولو حنث كفر بالصوم ، وفيه تردد . أقول : لا خلاف في انعقاد يمينه مع الأولوية ، أو تساوي الطرفين . وانما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 281 . ( 2 ) صحاح اللغة 2 / 970 . ( 3 ) المبسوط 2 / 286 .