الاشكال في الاقتصار على الصوم مع الحنث الذي تجب به الكفارة .
إذا عرفت هذا فنقول : منشأ التردد : النظر إلى كونه ممنوعا من التصرف في أمواله ، فلا يجوز له التكفير بغير الصوم .
والالتفات إلى أن كل واحد من خصال الكفارة مأذون في فعله شرعا ، فيجوز له التكفير به ، ونمنع عموم المنع من التصرف في المال ، بل انما نمنع من انفاق المال في غير الاعراض السديدة .
[ أحكام الضمان ]
[ لا عبرة برضا المضمون عنه ]
قال رحمه اللّه : ولا عبرة برضا المضمون عنه ، لأن الضمان كالقضاء ، ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل ، على الأصح .
أقول : قال الشيخ في النهاية : متى تبرع الضامن بالضمان وقبل المضمون له ذلك ، صح الضمان وبرأت ذمة المضمون عنه ، الا أن ينكر ذلك ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرع ويكون الحق باقيا على أصله ، لم ينتقل عنه بالضمان « 1 » .
وهو فتوى شيخنا المفيد ، وتبعهما ابن البراج وابن حمزة ، وانما كان الأول أصح لوجوه :
الأول : أن الضمان يجري مجرى القضاء ، فلو قضى الأجنبي دين الغريم ورضي المدين ، برأت ذمة المدين اجماعا ولم يكن له رده ، فكذا هنا .
الثاني : أن عليا عليه السّلام ضمن عن الميت ولو كان رضي المضمون عنه معتبرا لما صح هذا الضمان . وفيه نظر ، لاحتمال الاختصاص بالميت .
الثالث : الضمان ناقل عندنا ، فإعادة المال إلى ذمة المضمون عنه بعد انتقاله إلى ذمة الضامن يحتاج إلى دليل شرعي .
قال رحمه اللّه : والضمان المؤجل جائز اجماعا ، وفي الحال تردد ، أظهره الجواز .
هامش
( 1 ) النهاية ص 314 .