أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة عدم الرهن ، ترك العمل بها في رهن الأرض لوجود اللفظ الدال على رهنها ، فيبقى معمولا بها فيما عداها ، ولان عقد الرهن انما تناول الأرش فقط ، وليس الزرع والنخل والشجر جزءا منها . والالتفات إلى ظاهر الرواية « 1 » .
قال رحمه اللّه : ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح ، فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن هذا الخل هو الخمر بعينه ، وانما امتاز عنه بأوصاف عارضة له ، فيكون للراهن أخذه ، لقوله عليه السّلام « من وجد عين ماله كان له أخذها » « 2 » .
والالتفات إلى أن الخمر لا يدخل في ملك المسلم ، بمعنى أنه لا يصح له التصرف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك ، فإذا رهنه خرج عن ملكه وصار كالمباح يملكه المرتهن بإجازته له ، وهو فتوى الشيخ .
وفي هذا الوجه ضعف ظاهر ، فاذن الوجه الأول هو المعتمد .
[ احكام الحجر ]
[ ما لو أقر المفلس بعين ]
قال رحمه اللّه : ولو أقر المفلس بعين دفعت إلى المقر له ، وفيه تردد ، لتعلق حق الغرماء بأعيان أمواله .
أقول : منشؤه : النظر إلى قوله عليه السّلام « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » .
والالتفات إلى أن حق الغرماء قد تعلق شرعا بأعيان ماله ، فلا يسمع اقراره لما فيه من تضييع الحقوق الثابتة شرعا .
[ حكم من وجد عين ماله ]
قال رحمه اللّه : ومن وجد عين ماله كان له أخذها ، ولو لم يكن سواها . وله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 173 .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 4 / 454 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 223 و 2 / 257 و 3 / 442 .