أقول : منشؤه : النظر إلى أن العتق نوع تصرف ، فيكون منهيا عنه ، والنهي يدل على الفساد في العبادات ، ولا تؤثر فيه الإجازة اللاحقة لتأخرها عنه ، وهو فتوى الشيخ في المبسوط « 1 » .
والالتفات إلى أن المانع من العتق انما هو تعلق حق المرتهن به ، فإذا أسقط حقه ارتفع المانع ، وبه أفتى في النهاية « 2 » . أما لو سبق الاذن على العتق ، صح قولا واحدا .
قال رحمه اللّه : وفي صحة عتق المرتهن مع إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع ، لعدم الملك ما لم يسبق الاذن .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن شرط صحة العتق سبق الملك ولم يحصل فيكون العتق باطلا .
والالتفات إلى أن الإجازة اللاحقة دالة على الرضا بالعتق ، فيكون صحيحا .
قال رحمه اللّه : ولو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهنا كالأصل على الأظهر .
أقول : اختلف آراء الأصحاب هنا ، والذي اختاره المصنف مذهب الشيخ في النهاية « 3 » ، واختار في نكت النهاية أنه لا يدخل ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » ، ولعله الأقرب .
قال رحمه اللّه : ولا يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل في رهن الأرض ، ولو قال بحقوقها دخل ، وفيه تردد .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 206 .
( 2 ) النهاية ص 433 .
( 3 ) النهاية ص 434 .
( 4 ) المبسوط 2 / 241 .
( 5 ) الخلاف 1 / 615 .