اليمين على المرتهن ، على الأشبه .
أقول : منشأ الخلاف في هذه المسألة : من أن ظاهر اقراره مكذب لدعواه فلا يسمع ، ومن قضاء الظاهر بما يدعيه فيسمع .
قال رحمه اللّه : ولا يجوز تسليم المشاع الا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل ، على الأشبه .
أقول : ذهب بعض علمائنا إلى جواز تسليم المشاع بدون اذن الشريك إذا كان مما لا ينتقل ، لانتفاء التصرف في مال الشريك الاخر حينئذ ، إذ التسليم هنا هو التخلية فقط ، والحق أنه لا يجوز ، وانتفاء التصرف في مال الشريك هنا ممنوع .
[ أحكام الرهن ]
قال رحمه اللّه : وفي رهن المدبر تردد ، والوجه أن رهن رقبته ابطال لتدبيره .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » والمدبر مال فيصح رهنه .
والالتفات إلى أن رهنه تعريض لابطال التدبير ، فلا يصح .
واعلم أن التدبير وصية يجوز الرجوع فيها اجماعا منا ، فان قصد برهن رقبته فسخ التدبير بطل التدبير وصح الرهن قطعا .
وان لم يقصد الفسخ ، فاشكال ، ينشأ : من أن نفس الرهن رجوع ، إذ فيه تسليط على البيع ، فيصح الرهن ويبطل التدبير ، ومن أنه لم يقصد الرجوع ، فيبطل الرجوع ، ويكون التدبير باقيا على صحته للاستصحاب .
قال رحمه اللّه : ولو رهن الذمي عند مسلم خمرا لم يصح ، ولو وضعها على يد ذمي على الأشبه .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .