المصنف رحمه اللّه ، لامكان التخلص بدفع الرديء ، إذ هو أعلى صفة من الاردى ضرورة ، فيجب قبوله على المشترى .
قال شيخنا دامت فضائله : هذا القول ليس بجيد ، لان الشيخ رحمه اللّه لم يبطله من حيث تعذر التسليم ، بل من حيث الجهالة ، فان الاردء لا ينضبط بالوصف ، فلهذا المعنى أبطله الشيخ خصوصا وقد بين رحمه اللّه ذلك ، فقال : لو شرط الأجود والاردء لم يصح ، لأنه لا يوقف عليه .
[ حكم الاسلاف في الجلود وجلود وجوز القز ]
قال رحمه اللّه : وفي جواز الاسلاف في الجلود تردد ، وقيل : يجوز مع المشاهدة ، وهو خروج عن السلم .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله تعالى
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 1 » وهذا جزئي من جزئياته ، فيدخل تحته .
والالتفات إلى أن الجلود مما لا يمكن ضبطها بالوصف ، لاختلاف خلقته ، فلا يصح السلم فيها ، وهو أحد قولي الشيخ .
وأما التفصيل فشئ ذكره الشيخ رحمه اللّه ، وهو مروي عن أهل البيت عليهم السّلام وهو خارج عن موضع النزاع ، إذ السلم ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم كما حده المصنف .
قال رحمه اللّه : وفي الاسلاف في جوز القز تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى مقتضى الأصل والآية .
والالتفات إلى أن جوز القز مشتمل على ما لا يصح بيعه ، فلا يصح بيعه . أما الأولى ، فلانه مشتمل على الدود الذي لا يصح بيعه . أما حيا فلانه لا منفعة فيه بل يفسده ، لأنه يقرض القز ويخرج منه . وأما ميتا ، فللنهي عن بيع الميتة وللأولوية .
وأما الثانية فظاهرة ، إذ التقدير أن الاسلاف وقع على القز المشتمل على الدود .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .