لا يقال : لو لم يجز الاسلاف في ذلك ، لم يجز الاسلاف في الثمرة المشتمل على النوى ، والتالي باطل اجماعا . فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أن اشتمال البيع على ما لا يصح بيعه ان كان مانعا من انعقاد البيع على المجموع كان مانعا في الموضعين وان لم يكن مانعا جاز البيع في الموضعين ، إذ التقدير أنه لا يبايع نواه .
لأنا نقول : نمنع عدم صحة بيع النوى ، وما الدليل على ذلك ؟ سلمنا لكن النوى وان لم يكن فيه منفعة ، فإنه لا مفسدة فيه فافترقا ، فبطل القياس .
[ لا يشترط ذكر موضع التسليم ]
قال رحمه اللّه : ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وان كان في حمله مئونة .
أقول : أوجب الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » ذكر موضع التسليم ، ان كان لنقل المسلم فيه أجرة ، عملا بالاحتياط ، إذ مع ذكره يحكم بالصحة قطعا ، بخلاف ما لو لم يذكر ، وأتبعه ابن حمزة ، وأنكره المتأخر ، ورجحه المصنف ، لاستناده إلى أصالة البراءة .
قال رحمه اللّه : ولو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه صح فيما دفع ، وبطل فيما قابل الدين ، وفيه تردد .
أقول : هذا التردد مبني على أن ثمن المسلم فيه هل يجوز أن يكون من دين على المسلم إليه أم لا ، فان قلنا بالجواز صح في الجميع ، والأصح في المقبوض ويبطل في الباقي .
قال رحمه اللّه : إذا تقايلا - إلى قوله : وفيه وجه آخر .
أقول : الذي سمعت « 3 » من شيخنا وقت القراءة عليه أن المراد بالوجه الاخر هنا عدم صحة التقايل لفقد العوض المتقايل عليه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 593 مسألة 9 من كتاب السلم .
( 2 ) المبسوط 2 / 173 .
( 3 ) في « س » : سمعته .