والالتفات إلى ظاهر الآية ، فلا يصح ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه ، وأتبعه ابن البراج ، والمصنف أجاب عن الآية ، بأن السبيل هنا منتف ، لأنه ينعتق عليه بنفس دخوله في ملكه .
وكذا البحث في جميع المحرمات عليه نسبا ورضاعا على الخلاف .
قال رحمه اللّه : وفي بيع بيوت مكة تردد ، والمروي المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى مقتضى الأصل ، وعموم الآية .
والالتفات إلى الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السّلام الدالة على المنع ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف « 1 » ، مدعيا للاجماع ، ومحتجا بقوله تعالى « سواء العاكف فيه والباد » « 2 » وقد تقدم تقرير الاستدلال بها والاعتراض ، فلا وجه لإعادته وتحمل الروايات على المنع من بيع نفس الأرض ، لان مكة فتحت عنوة دون الآثار ، وهو اختيار المتأخر .
قال رحمه اللّه : ولا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه ، لاختلاف بين أربابه ويكون البيع أعود على الأظهر .
أقول : الجواز مذهب الشيخ رحمه اللّه ، والمنع مذهب المتأخر .
قال رحمه اللّه : وفي اشتراط موت المالك تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ترك العمل بها في الصورة الأولى للاتفاق عليها ، فيبقى معمولا بها فيما عداها .
والالتفات إلى عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد .
قال رحمه اللّه : ولا يمنع جناية العبد من عتقه ولا من بيعه ، عمدا كانت الجناية أو خطا ، على تردد .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 589 ، مسألة 316 .
( 2 ) سورة الحج : 25 .