أقول : سيأتي البحث في هذه إن شاء اللّه .
قال رحمه اللّه : ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه .
أقول : انما كان أشبه ، لاعتماده على الأصل ، ولأنه يصح أن يكون وكيلا بإذن مولاه ، والتقدير حصول الاذن في هذه الصور ، فيصح العقد .
قال رحمه اللّه : ولو باع ملك غيره ، وقف على إجازة المالك أو وليه على الأظهر .
أقول : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف « 1 » بالبطلان ، وتبعه المتأخر ، والبحث في هذه المسألة مبني على أن النهي في المعاملات هل يدل على الفساد أم لا ، فان قلنا بالأول كان البيع باطلا ، والا كان موقوفا . وتحقيق ذلك في أصول الفقه .
قال رحمه اللّه : والوكيل - إلى قوله : وهو أشبه .
أقول : انما كان أشبه لقضاء الظاهر به ، ولان المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه في أمر غيره .
قال رحمه اللّه : وأن يكون المشتري مسلما - إلى قوله : وهو أشبه .
أقول : انما كان الثاني أشبه ، لقوله تعالى «
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
» « 2 » نفى السبيل للكافر على المؤمن ، ولا ريب أن التملك سبيل عظيم فيكون منفيا ، وهو اختيار الشيخ قدس اللّه روحه .
قال رحمه اللّه : ولو ابتاع الكافر أباه المسلم هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ، لانتفاء السبيل بالعتق .
أقول : منشؤه : النظر إلى مقتضى الاصالة ، فيصح الشراء ، وإليه مال المصنف .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 580 مسألة 275 .
( 2 ) سورة النساء : 141 .