النبي عليه السّلام أنه نهى عن ثمن الكلب والسنور الاكلب الصيد « 1 » . وذهب سلار وابن حمزة إلى الجواز ، وتبعهما المتأخر ، عملا بأصالة الإباحة ، ولان لها ديات مقدرة فيجوز بيعها .
أما الصغرى فاجماعية . وأما الكبرى ، فظاهرة ، إذ ملك الدية تابعة لملك العين ، وإذا ثبت أنها مملوكة صح بيعها ، عملا بقوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » وفيه نظر ، إذ المنع من البيع لا ينافي الملك ، كما في أم الولد .
والحق التمسك بالآية .
قال صاحب كشف الرموز : في تجويز الإجارة مع المنع من البيع اشكال منشؤه : أن جواز الإجارة لازم لصحة التملك المبيح للبيع .
وليس بجيد ، لما ذكرناه اعتراضا على دليل المتأخر ، ولان النهي انما ورد في البيع فقط ، فيبقى الباقي سليما عن المعارض .
[ عدم اشتراط تقديم الايجاب على القبول ]
قال رحمه اللّه : وهل يشترط تقديم الايجاب على القبول ؟ فيه تردد ، والأشبه عدم الاشتراط .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة عدم الاشتراط ، وهو فتوى ابن البراج .
والالتفات إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، ترك العمل به في صورة تقديم الايجاب على القبول ، فيبقى معمولا بها فيما عداها ، وهو فتوى الشيخ وابن حمزة وأتبعهما المتأخر .
وقال أبو حنيفة : ان كان القبول بلفظ الخبر مثل اشتريت منك صح ، وإلا فلا .
قال رحمه اللّه : ولا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ، ولو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر .
هامش
( 1 ) نحوه تهذيب الأحكام 7 / 136 ، ح 71 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .