قال رحمه اللّه : ويجوز بيع المسوخ ، برية كانت كالقرد والدب ، وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصل الجواز ، ولأنه عين طاهرة ينتفع بها ، فجاز بيعها كغيرها ، ويؤيده عموم الآية ، وهو فتوى شيخنا في المبسوط « 1 » ، واختاره المتأخر .
والالتفات إلى فتوى شيخنا المفيد وسلار ، وهو القول الآخر للشيخ .
قال رحمه اللّه : ويحرم بيع السباع كلها الا الهر ، والجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية كالفهد ، وقيل : يجوز بيع السباع كلها ، للانتفاع بجلدها أو عظمها وهو الأشبه .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » .
والقول الثاني ذهب إليه المتأخر ، وهو الحق لما ذكرناه في السابقة .
قال رحمه اللّه : لا يجوز بيع شيء من الكلاب الاكلب الصيد ، وفي كلب الماشية والزرع والحائط تردد ، والأشبه المنع ، نعم يجوز اجارتها ، ولكل واحد من هذه الأربعة دية لو قتله غير المالك .
أقول : لا خلاف في جواز بيع كلاب الصيد ، سلوقية وهي المنسوبة إلى سلوق قرية باليمن ، وغير سلوقية .
وانما الخلاف في كلب الماشية وكلب الحائط وكلب الزرع ، فذهب الشيخ في النهاية « 3 » والخلاف « 4 » إلى التحريم ، وتبعه ابن البراج ، محتجا برواية جابر عن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 166 .
( 2 ) المبسوط 2 / 166 .
( 3 ) النهاية ص 364 .
( 4 ) الخلاف 1 / 586 .