شيئا .
[ لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا ]
قال رحمه اللّه : لا يستحق أحد سلبا ولا نقلا ، في بدأة ولا رجعة ، الا أن يشترط له الامام .
أقول : السلب في اللغة المسلوب ، ومثله السليب ، والسلب أيضا مصدر سلبت الشيء سلبا . وأما في الشرع ، فهو كل ما يد المقتول عليه ، وهو حثه للقتال أو سلاح له مثل القوس والبيضة والخوذة والجوشن والسيف والرمح والدرقة والثياب التي عليه وفرسه التي تحته .
وأما الذي لا يكون يده عليه ، كالمضرب والرحل والجنايب التي يساق خلفه وما شاكل ذلك ، فغنيمة وليس بسلب .
أما ما يده عليه وليس بجنة للقتال ، كالمنطقة والخاتم والسوار والطوق والنفقة التي معه ، ففي كونها غنيمة أو سلبا نظر ، ينشأ : من كون يده عليه ، فيكون سلبا مراعاة للوضع اللغوي . ومن أنه ليس بجنة .
قال الشيخ في المبسوط : والأولى أن نقول : انه سلب لعموم الخبر « 1 » .
وهل يستحق بنفس الفعل ، أو بشرط الامام ، أو والي الجيش ؟ أكثر الأصحاب على الثاني . وقال أبو علي : من قتل قتيلا ، فله سلبه خاصة ، سواء قال ذلك للعسكر أو لم يقله ، إذا كان ذا سهم في الغنيمة . أما لو لم يكن كذلك . أفتقر إلى الشرط والمعتمد ما قاله الشيخ .
والنفل في اللغة الغنيمة ، يقال بتحريك الفاء وتسكينها ، والجمع الأنفال .
قال لبيد :
ان نقوى ربنا خير نفل * وباذن اللّه رمي وعجل
والمراد هنا ما يجعله الامام ، أو والي الجيش لبعض المجاهدين من الغنيمة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 67 .