لظهر مطالبا ، وليس بجيد ، لان فيه تهجما على التصرف في الأموال المعصومة بغير سبب مبيح شرعا .
والحق ما قاله المصنف ، وهو اختيار شيخنا في المختلف « 1 » .
لنا - أنه مال ضائع لا بدّ لاحد عليه ، فيكون لقطة .
قال رحمه اللّه : ويبدأ بما يرضخه للنساء والعبيد والكفار ان قاتلوا باذن الامام فإنه لا سهم للثلاثة .
أقول : قال أبو علي : يسهم للعبيد المأذون له فيه والمكاتب ، وهو حسن ، لأنه نوع اكتساب وللمكاتب أهلية ذلك ، وكذا العبد المأذون ، والشيخ قال : لا سهم للعبيد ، سواء خرجوا باذن سيدهم أو بغير اذنه ، لان الاستغنام نوع التملك وليس العبد أهلا له على ما يأتي بيانه . وهو ضعيف . فانا لا نملكه شيئا ، بل ما يحصل له يكون لمولاه كغيره من وجوه الاكتسابات .
قال رحمه اللّه : ثم يخرج الخمس ، وقيل : بل يخرج الخمس مقدما ، عملا بالآية ، والأول أشبه .
أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : والارضاخ يجوز أن يكون من أصل الغنيمة ، وهو الأولى ، وان أعطاه من ماله خاصة كان له .
قال رحمه اللّه : وقال قوم : أنه يكون من أربعة أقسام المقابلة ، والأول أصح لأنهم يغتمونه . وبه قال في الخلاف محتجا بأن يقع هؤلاء ومعونتهم عائد على أهل الغنيمة طرا ، فتخصيص رضخهم بحصة قوم منهم دون قوم ترجيح من غير مرجح ، وهو باطل .
وظاهر كلام الشيخ في النهاية « 2 » يؤذن بالقول الاخر ، وهو اختيار المتأخر ،
هامش
( 1 ) المختلف ص 158 من كتاب الجهاد .
( 2 ) النهاية ص 198 .