تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
للمسلم ، فلا يجوز ابطاله . قال رحمه اللّه : ولو قلنا إنه يصح وتبطل ولاء المسلم كان قويا ، وان كان الولاء لذمي ثم لحق المعتق بدار الحرب فسبي استرق ، لان سيده لو لحق بدار الحرب استرق والبحث هنا يقع في مقامين : الأول : في صحة عتق العبد المشترك ، وقد اختلف الأصحاب فيه ، فذهب قوم منهم إلى أنه لا يصح مطلقا ، وقال آخرون : انما يصح مع النذر فقط ، ولا يصح فيما عداه ، والمصنف رحمه اللّه فرع على هذا القول الأخير ، وهو يدل على الرضا به ، والشيخ رحمه اللّه أطلق ، وهو يدل على اختيار القول . المقام الثاني : في كيفية هذا الولاء ، ولا اشكال فيه على قول الشيخ قدس اللّه روحه ، حيث حكم بصحة عتق الكافر تبرعا ، فيثبت حينئذ عليه الولاء للمولى ، وانما يرد الاشكال على الشيخ المصنف قدس اللّه روحه ، حيث علق صحة العتق على النذر ، ثم أثبت الولاء للمعتق ، وهما حكمان متضادان . ويمكن أن يتحمل له رحمه اللّه ، بأن يقال : المراد بالولاء هنا ولا يضمن الجريرة الثابت بالتوالي إلى المولى ، لا ولاء العتق ، وانما صح أن يتولاه وان كان معتقة ، لأنه والحال هذه شائبة لا ولاء عليه ، إذ التقدير أنه معتق بالنذر . واعلم أن هذا التأويل بعيد جدا ، إذ هو غير مفهوم من كلام المصنف ، لكنه محتمل . لا يقال مثله في الذمي . لأنا نقول : الذمي لو لحق بدار الحرب استرق ، فكيف من له عليه حق ما .

[ ما لو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ]

قال رحمه اللّه : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبله . ولو خرج بعده ، كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح .