تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 1 » ، وهو ظاهر كلام المتأخر مصيرا إلى رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام أن النبي صلى اللّه عليه وآله نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين « 2 » . وظاهر النهي التحريم ، لقوله تعالى «
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » » أوجب الانتهاء عن المنهي ، ولا نعنى باقتضائه التحريم الا ذلك . وقال في المبسوط : كره أصحابنا القاء السم في بلادهم « 4 » ، ويؤيده أصالة الجواز . والحق أن نقول : ان علم وظن أن في البلد أحد من المسلمين حرم الالقاء ، وإلا جاز . أما لو لم يمكن الفتح الا بالالقاء جاز قولا واحدا ، إذا لفتح واجب ولا يتم الا به ، وما لا يتم الواجب المطلق الا به فهو واجب ، على ما بين في كتب الأصول . قال رحمه اللّه : ولا يلزم القاتل دية ، ويلزمه الكفارة . وفي الاخبار : ولا كفارة . أقول : لا خلاف في سقوط الدية مع عدم امكان التحرز ، وفي الكفارة قولان للشيخ رحمه اللّه ، أحدهما السقوط عملا بالأصل ، واستنادا إلى النقل . والثاني الوجوب ، عملا بالآية ، وهو اختيار المتأخر وبه اعمل .

[ كراهة المبارزة بغير اذن الامام ]

قال رحمه اللّه : وتكره المبارزة بغير اذن الامام ، وقيل : يحرم . أقول : القول الأول ظاهر كلامه في المبسوط « 5 » ، عملا بالأصل وانما كرهه لجواز أن لا يرضى الامام عليه السّلام ذلك ، ولأنه عليه السّلام أعرف بفرسان المسلمين وفرسان المشركين ، ومن يصلح للبراز ومن لا يصلح .
هامش
( 1 ) النهاية ص 293 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 143 ، ح 4 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 . ( 4 ) المبسوط 2 / 11 . ( 5 ) المبسوط 2 / 19 .