المرابطة مع عدم تمكن الإمام قال بوجوب الإعادة ، ومن قال يلزم قال لا تجب الإعادة ، لأن العقد : اما لازم كالإجارة ، أو جائزة كالجعالة .
فان قصد بالمرابطة مسألة من نذر صرف شيء إلى المرابطة فصحيح ، والا فغلط ، إذ لا خلاف في وجوب الاتيان بالمرابطة مع نذرها ، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا ، على ما تقدم مستوفى ، وقد صرح المتأخر بذلك .
وأما قول الشيخ المصنف في المختصر : وجاز له المرابطة أو وجب « 1 » .
فمعناه : جاز له المرابطة ان أخذ المال بعقد غير لازم كالجعالة ، ووجبت ان أخذه بعقد لازم كالإجارة .
قال رحمه اللّه : ولا يبدءون الا بعد الدعاء إلى محاسن الاسلام .
أقول : المراد بمحاسن الاسلام عندنا الاقرار بالشهادتين والتوحيد والعدل والتزام جميع شرائع الاسلام .
قال رحمه اللّه : أو تسويته لامته .
أقول : اللأمة بالهمز : الدرع ، وجمعها لأم ، ويجمع أيضا على لؤم مثال نغر . قال الجوهري : على غير قياس . فإنه جمع لؤمة ، واستلأم الرجل ، أي :
لبس اللأمة ، واللامة بالتشديد الدرع « 2 » .
[ ما لو غلب عنده الهلاك في الحرب ]
قال رحمه اللّه : ولو غلب عنده الهلاك لم يجز الفرار ، وقيل : يجوز ، لقوله «
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
» « 3 » والأول أظهر ، لقوله تعالى «
إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا
» « 4 » .
هامش
( 1 ) مختصر النافع ص 134 .
( 2 ) صحاح اللغة 5 / 2026 .
( 3 ) سورة البقرة : 196 .
( 4 ) سورة الأنفال : 46 .