تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقوله تعالى «
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
» « 1 » فيجب عليه ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط . أما لو حصل العذر الذي يعجز معه عن القيام بالجهاد كالمرض والعمى ، سقط الجهاد عنه اجماعا .

فرع :

قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : لو جدد العذر بعد الخروج وقبل الالتحام فإن كان ذلك العذر من الغير ، مثل أن رجع صاحب الدين عن الاذن بعده ، أو يسلم أبواه ويمنعاه عن الجهاد ، فعليه الرجوع . وان كان العذر من قبل نفسه كالعرج والمرض ، فهو بالخيار ان شاء فعل وان شاء رجع « 2 » . ولو قيل انما يسوغ له الجهاد مع ظن السلامة وعدم التضرر به كان حسنا .

[ حكم من عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا ]

قال رحمه اللّه : ومن عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا ، وجب إقامة غيره ، وقيل : يستحب . وهو أشبه . أقول : القول الأول ذكره الشيخ في النهاية « 3 » ، وأتبعه المتأخر . والحق الثاني . لنا - أصالة براءة الذمة ، ولان الجهاد من جملة العبادات البدنية . احتجوا بأنه أحوط ، وبعموم الآيات الدالة على الامر بفعل الخيرات . والاحتياط معارض بالأصل ، والآيات مخصوصة بالقادر ، لانتفاء شرط التكليف في حق العاجز . قال رحمه اللّه : والهجرة باقية ما دام الكفر .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 15 . ( 2 ) المبسوط 2 / 6 . ( 3 ) النهاية ص 289 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 239 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي