تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
عليها مستحبة ، إذ هي من جملة البر ، وقد قال اللّه تعالى «
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
» « 1 » وأما الثانية ، فاجماعية . احتج الشيخ قدس اللّه روحه برواية علي بن مهزيار قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام « 2 » اني كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر فارابط ، أفترى حينئذ أن يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني ؟ أو أفترى الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البر لاصير إليه إن شاء اللّه تعالى . فكتب إليه بخطه وقرأته : ان كان سمع نذرك منك أحد من المخالفين ، فالوفاء به ان كنت تخاف الشنعة ، والا فاصرف مانويت في وجوه البر « 3 » . والرواية مشتملة على المكاتبة ، مع أنها منافية للأصول ، فلا اعتماد عليها . قال رحمه اللّه : ولو آجر نفسه ، وجب عليه القيام بها ، ولو كان الامام مستورا ، وقيل : ان وجد المستأجر أو ورثته ردها ، والا قام بها ، والأولى الوجوب من غير تفصيل . أقول : هذه المسألة مبنية على المسألة السابقة ، فكل من قال بوجوب الوفاء بالنذر هناك مطلقا قال بوجوب القيام بها هنا ، وكل من لم يوجبه مع استتار الامام الا على وجه لم يوجبه هنا الا عند عدم المستأجر أو وارثه ، لوجوب ايصال الحق إلى مستحقه . وقد بينا في المسألة السابقة أن القول الأول أقوى ، فيكون الأولى وجوب الوفاء هنا . وقال صاحب كشف الرموز : هذه المسألة مبنية على القولين ، فمن قال لا تلزم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 . ( 2 ) كذا في النسختين ، وفي التهذيب : أبى جعفر الثاني عليه السلام . ( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 126 ، ح 4 .