فصل ( في إيضاح الترددات المذكورة في كتاب الجهاد )
[ لو كان عليه دين حال وهو معسر ]
قال رحمه اللّه : ولو كان عليه دين حال وهو معسر قيل : له منعه ، وهو بعيد .
أقول : هذا القول ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » ، وليس بجيد .
لنا - أنه معسر ، فتسقط سلطنة المدين عنه حتى اليسار ، عملا بالآية . وما ذكره الشيخ بناء على أن المدين المعسر يجوز لصاحب الدين مؤاجرته . وسيأتي تحقيقه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
قال رحمه اللّه : لو تجدد العذر بعد التحام الحرب ، لم يسقط فرضه على تردد ، الا مع العجز عن القيام به .
أقول : منشأ التردد : النظر إلى حصول العذر المسقط للجهاد عنه « 2 » .
والالتفات إلى عموم قوله تعالى «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا
» « 3 »
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 6 .
( 2 ) في هامش « س » : ويعضده قوله تعالى « ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج » وهو عام في حال الحرب وغيره .
( 3 ) سورة الأنفال : 45 .