حمام الحرم ، فتجب الشاة .
ومن أن المتبادر إلى الذهن عرفا عند اطلاق هذه اللفظة انما هو ما زاد على الواحدة من « 1 » هذا الجنس ، إذ لا يقال قد أكل تمرا لمن أكل تمرة واحدة ، فلا يجب شيء مع تنفر الواحدة . لعدم صدق هذا الاسم عليه ، وهو أولى .
[ إذا رمى اثنان صيدا ]
قال رحمه اللّه : إذا رمى اثنان صيدا - إلى آخره .
أقول : قد نازع المتأخر في هذه المسألة ولم يوجب على المخطئ شيئا الا أن يدل على الصيد فيقتل ، فيجب الفداء لأجل الدلالة لا للرماية .
وليس بجيد . أما أولا ، فلدلالة الروايتين المرويتين عن الباقر والصادق عليهما السلام « 2 » . وأما ثانيا ، فلان إعانة الرامي أعظم من إعانة الدال ، وإذا كانت هذه موجبة للفداء كانت تلك موجبة له بطريق الأولى ، وهو قد سلم وجوب الفداء على الدال .
قال رحمه اللّه : يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ، فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه .
أقول : هذه العبارة أوردها الشيخ رحمه اللّه ، اتباعا للمفيد ، وتبعهما المصنف .
والمراد بالفداء هنا القيمة ، إذ المحل في الحرم انما يجب عليه القيمة فقط وان كان يجري في بعض عبارات الشيخ رحمه اللّه أن من ذبح صيدا في الحرم وهو محل كان عليه دم لا غير ، وتابعه على هذه العبارة المتأخر ، وأبو الصلاح سوى بين المحرم في الحل وبين المحل في الحرم ، وجعل عليهما الفداء .
قال رحمه اللّه : ولو اشترك جماعة في قتله ، فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد .
أقول : المراد بالفداء هنا القيمة كما تقدم .
هامش
( 1 ) في « س » : مع .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 351 - 352 .