والقلوص بمنزلة الجارية ، والبعير بمنزلة الانسان ، والحمل بمنزلة الرجل ، والناقة بمنزلة المرأة ، وتستعمل في القلة على أبكر .
قال رحمه اللّه : في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ من صغار الغنم وقيل : عن البيض مخاض من الغنم .
أقول : الأول ظاهر كلام ابن البراج وابن حمزة ، وهو المختار .
والقول الثاني ذهب إليه الشيخ وابن إدريس ، والمراد بالمخاض هنا ما من شأنه أن يكون ماخضا ، أعني : حاملا .
لنا - ما رواه سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال : في كتاب علي عليه السّلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل « 1 » . وقد بينا أن البكارة جمع بكر ، وشرحناه مستوفى ، ولان الصغير من الغنم مماثل لما قيل ، فتكون الآية دالة عليه .
احتجا برواية سليمان بن خالد قال : سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال : يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل ، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم .
قال الشيخ في التهذيب : قوله عليه السّلام « ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم » لا ينافي الاخبار الأولة ، لأنه انما يلزمه المخاض عينا مع التحرك « 2 » . وعنى بالاخبار هذا .
التأويل ضعيف جدا ، إذ من المستبعد أن يكون في القطاة حمل ، وفي بيضها مع تحرك الفرخ مخاض . والأولى اطراح هذه الرواية لوجوه :
أحدها : أن الخبر مرسل ، إذ لم يسنده إلى امام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 355 ، ح 146 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 357 .