أنها الدواجن فقط « 1 » .
وأما التفسير الأول ، فقد ذكره الشيخ في المبسوط ، قال : والعب شرب الماء دفعة واحدة من غير أن يقطعه ، والهدر تواصل الصوت « 2 » .
قال رحمه اللّه : وفي قتل الجرادة ، تمرة ، والأظهر كف من طعام .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 3 » ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة وأكثر الأصحاب ، وخير في المبسوط « 4 » بينها وبين كف من طعام ، وأوجب علم الهدى كف الطعام فقط ، اتباعا لشيخه المفيد قدس اللّه روحه ، وتبعهما سلار وهو اختيار ابن أبي عقيل .
واعلم أن الأحاديث واردة بالتقديرين معا ، وانما كان الأظهر كفا من طعام ، لأنه أعود للفقراء ، والأقرب عندي التخيير .
قال رحمه اللّه : كل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض .
وقيل : في البطة والإوزة والكركي شاة ، وهو تحكم .
أقول : هذا القول ذكره الشيخ في المبسوط « 5 » ، عملا بالاحتياط ، إذ هو الغالب في القيمة ، فمع اعتماده تحصل البراءة قطعا ، قال رحمه اللّه : ولو قلنا فيه القيمة إذ لا نص فيه كان جائزا . وأوجبها ابن حمزة في البطة والإوزة ، وجعلها في الكركي رواية .
وأوجب ابن بابويه الشاة في كل طير خلا النعامة عملا برواية ابن سنان عن
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 5 / 1906 .
( 2 ) المبسوط 1 / 346 .
( 3 ) النهاية ص 228 .
( 4 ) المبسوط 1 / 348 .
( 5 ) المبسوط 1 / 346 .