وقال السيد المرتضى وابن إدريس : يسقط . واحتج المرتضى في الانتصار « 1 » بالاجماع ، بأنه قد ورد الامر باستحباب الاشتراط ، ولا فائدة له الا سقوط الهدي ، وحمل الآية على من لم يشترط .
والاجماع ممنوع ، خصوصا مع مخالفة أكثر الأصحاب ، والفائدة متحققة ، وهي جواز التحلل من غير تربص ، بخلاف ما لو لم يشترط ، فيجب التربص إلى أن يبلغ الهدي محله ، والتخصيص يحتاج إلى دليل .
وقد ظهر من هذا أن السيد المرتضى يسوغ الاحلال مع حصول العذر من دون التربص ثم إن كان اشترط سقط الهدي والا فلا .
قال رحمه اللّه : والمندوبات رفع الصوت بالتلبية للرجال .
أقول : المشهور الاستحباب مطلقا ، وذهب ابنا بابويه إلى استحباب الاسرار بالتلبيات الأربع ، وذهب بعض الأصحاب إلى وجوب الجهر بهن على الرجال مطلقا ، والمحصل ما ذكره المصنف .
قال رحمه اللّه : ولو ذبح المحرم صيدا ، كان ميتة حراما على المحل والمحرم .
أقول : في تحريم الصلاة في جلد هذا الصيد اشكال ، ينشأ : من أصالة الإباحة ومن أن تشبيهه بالميتة مساواته في جميع الأحكام ، وهو أحوط .
قال رحمه اللّه : وشهادة العقد وإقامة ، ولو تحملها محلا ، ولا بأس به بعد الاحلال .
أقول : الظاهر أن مراد الأصحاب تحريم إقامة الشهادة التي وقعت على عقد :
اما بين محرمين ، أو محل ومحرم ، أما لو وقعت بين محلين وتحملها محلا ، فالأقرب جواز اقامتها .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 104 - 105 .