غير صحيح إذا لم ينذر الاحرام قبلها .
أما لو نذر الاحرام قبلها ، قال الشيخ رحمه اللّه : جاز له ذلك بشرط وقوعه في أشهر الحج ان كان الاحرام للحج أو العمرة المتمتع بها ، وان كان للمفردة وجب مطلقا ، عملا بالأصل .
واستنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة البطائني تارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وتارة يقول : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل جعل عليه أن يحرم من الكوفة قال : يحرم من الكوفة « 1 » .
وفي معناها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
والروايتان ضعيفتا السند ، فان علي بن أبي حمزة واقفي وكذا سماعة ، والأصل يخالف للدليل ، وتبعه ابن إدريس ، وهو الحق .
لنا - أنه نذر في معصية ، فلا يكون منعقدا . أما الصغرى ، فلوقوع الاجماع على حظر الاحرام قبل المواقيت . وأما الكبرى ، فاجماعية ، وأما المسألة الثانية فاتفاقية .
[ ما لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه ]
قال رحمه اللّه : ولو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه ، قيل :
يقضي ان كان واجبا ، وقيل : يجزيه ، وهو المروي .
أقول : القول الأول ذهب إليه ابن إدريس عملا بقوله عليه السّلام « الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى » « 3 » وقوله عليه السّلام « لكل امرئ من عمله ما نواه » « 4 » شرط في وقوع العمل الاقتران ، وحيث لا نية فلا عمل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 53 - 54 ، ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 54 ، ح 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .