[ حكم الصد قبل الاحرام ودخول الحرم للمستنيب ]
قال رحمه اللّه : ولو صد قبل الاحرام ودخول الحرم ، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف ، ولو ضمن الحج في المستقبل لم يجب اجابته ، وقيل : يلزم .
أقول : القول الأول ذكره الشيخ رحمه اللّه ، والثاني اختاره المصنف .
والتحقيق أن نقول : الإجارة اما أن يكون معينة أو مطلقة ، فان كانت معينة وصد قبل الاحرام ودخول الحرم ، انفسخت الإجارة واستعيد من الأجرة ما قابل المتخلف ، وعلى المستأجر استيجاره ، أو غيره ان كان عليه حج واجب ، والا فلا فان قصد الشيخ ذلك فصواب والا فلا . وان كانت مطلقة في الذمة ، لم ينفسخ الإجارة ، وعليه الاتيان بها مع المكنة ، لثبوتها في الذمة .
قال رحمه اللّه : ولو حمله حامل فطاف به ، أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه .
أقول : ألحق ابن الجنيد قيدا ، فقال : ما لم يكن الحامل أجيرا ، ولا بأس به ، لان سعيه حينئذ مستحق للمستأجر ، فلا يجوز صرفه في الطواف عن نفسه ، والمطلق يقيد للدليل ، وقد بيناه .
[ ما لو أفسد النائب حجه ]
قال رحمه اللّه : ولو أفسد حجه حج من قابل ، وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى على القولين .
أقول : المراد بالقولين ما ذكره الأصحاب في من حج عن نفسه حجة الاسلام فأفسدها ، فان الأصحاب مختلفون فيها ، فذهب بعضهم إلى أن الأولى حجة الاسلام والثانية عقوبة ، وآخرون عكسوا .
فان قلنا بالأول ، فقد برأت ذمة المستأجر مع كمالها ، وعليه القضاء في القابل « 1 » عقوبة ، ولا ينفسخ الإجارة .
وان قلنا بالثاني ، كان الجميع لازما للنائب ، ولا يجزئ عن المنوب ، ويستعاد
هامش
( 1 ) في « س » : بالقابل .