منه الأجرة ان كانت الإجارة معينة ، وان كانت مطلقة كان على الأجير الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء ، لأنها تجب على الفور .
قال في المعتبر : ويمكن أن يقال : الحجة الثانية مجزية عن المستأجر ، لأنها قضاء عن الحجة الفاسدة ، كما يجزئ عن الحاج نفسه « 1 » .
وهذا القول موجود في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ، لاتيانه بالمعقود عليه ، وهو تحريج غير مستند إلى رواية .
روى الحسين بن عثمان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل حج عن رجل ، فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل والكفارة ؟ قال :
هي للأولى تامة ، وعلى هذا ما اجترح « 2 » .
ومن طريق صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قلت : ان ابتلي بشيء ففسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزئ عن الأول ؟ قال : نعم قلت : ان الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم « 3 » .
وينبغي أن يكون العمل على هذا ، وهو الأقوى عندي .
واعلم أن الشيخ في المبسوط قال : ان أفسد النائب الحج ، فاما أن يكون السنة معينة أو مطلقة ، فان كانت معينة انفسخت الإجارة ، وعليه استيجار من ينوب عنه ، وان كانت مطلقة وجب عليه أن يأتي بحجة النيابة بعد اكمال الحجة الفاسدة وقضاها « 4 » . وتبعه ابن إدريس . والمعتمد ما ذكرناه نحن .
قال رحمه اللّه : ولو احصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 776 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 461 ، ح 252 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 417 - 418 ، ح 96 .
( 4 ) المبسوط 1 / 322 .