تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أقول : البحث في المحصر كالبحث في المصدود ، وقد مر مستوفى .

[ ما لو أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ]

قال رحمه اللّه : إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ، انصرف ذلك إلى أجرة المثل ، وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ، ومن الثلث إذا كانت مندوبة « 1 » ، ويستحقها الأجير بالعقد ، فان خالف ما شرط قيل : كان له أجرة المثل والوجه أنه لا اجرة . أقول : انما كان الوجه عدم استحقاق الأجرة ، لأن العقد انما يتناول شيئا معينا ، فإذا لم يفعله وفعل غيره ، يكون قد فعل ما لم يتناوله العقد ، فلا يستحق اجرة لأنه يكون متبرعا بفعل ذلك النوع ، ولم أقف لاحد من الأصحاب في هذه المسألة على فتوى قائلها . قال رحمه اللّه : إذا عقد الاحرام عن المستأجر [ عنه ] ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح ، فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة . ويظهر أنها لا تجزي عن أحدهما . أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 2 » ، واختارها المصنف في المعتبر « 3 » . والحق أن هذه الحجة لا تجزئ عن حجة النيابة ، ولا عن الأجير نفسه ، سواء كانت الإجارة معينة أو مطلقة في الذمة . أما عن المنوب ، فلان استحضار النية عنه عند كل فعل أو استدامتها شرط ولم يحصل ، وإذا بطل الشرط بطل المشروط . وأما عن النائب ، فلان الحجة إذا كانت معينة ، فالزمان مستحق للمستأجر
هامش
( 1 ) في « م » : ندبا . ( 2 ) الخلاف 1 / 476 مسألة 241 . ( 3 ) المعتبر 2 / 770 .