أقول : البحث في المحصر كالبحث في المصدود ، وقد مر مستوفى .
[ ما لو أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ]
قال رحمه اللّه : إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ، انصرف ذلك إلى أجرة المثل ، وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ، ومن الثلث إذا كانت مندوبة « 1 » ، ويستحقها الأجير بالعقد ، فان خالف ما شرط قيل : كان له أجرة المثل والوجه أنه لا اجرة .
أقول : انما كان الوجه عدم استحقاق الأجرة ، لأن العقد انما يتناول شيئا معينا ، فإذا لم يفعله وفعل غيره ، يكون قد فعل ما لم يتناوله العقد ، فلا يستحق اجرة لأنه يكون متبرعا بفعل ذلك النوع ، ولم أقف لاحد من الأصحاب في هذه المسألة على فتوى قائلها .
قال رحمه اللّه : إذا عقد الاحرام عن المستأجر [ عنه ] ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح ، فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة . ويظهر أنها لا تجزي عن أحدهما .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 2 » ، واختارها المصنف في المعتبر « 3 » .
والحق أن هذه الحجة لا تجزئ عن حجة النيابة ، ولا عن الأجير نفسه ، سواء كانت الإجارة معينة أو مطلقة في الذمة .
أما عن المنوب ، فلان استحضار النية عنه عند كل فعل أو استدامتها شرط ولم يحصل ، وإذا بطل الشرط بطل المشروط .
وأما عن النائب ، فلان الحجة إذا كانت معينة ، فالزمان مستحق للمستأجر
هامش
( 1 ) في « م » : ندبا .
( 2 ) الخلاف 1 / 476 مسألة 241 .
( 3 ) المعتبر 2 / 770 .