أقول : القول الأول ذكره الشيخ رحمه اللّه ، مصيرا إلى الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
والقول الثاني ذكره المفيد ، نظرا إلى سقوط النذر مع تحقق العجز ، عملا بالأصل ، استنادا إلى ظاهر رواية صفوان عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام - الحديث « 1 » .
وأما التفصيل ، فقد ذكره المتأخر ، وهو حسن في المطلق .
واما سقوط فرض الحج المعين مع العجز عن المشي ، فليس بجيد ، لان الحج المنذور ماشيا قد يضمن شيئين : أحدهما الحج ، الثاني الاتيان به ماشيا ، وسقوط أحدهما للعجز لا يستلزم سقوط الاخر ، لوجود القدرة عليه ، ويحمل السياق على الندب ، توفيقا بين الأدلة .
قال رحمه اللّه : ولا تصح النيابة عن المسلم المخالف ، الا أن يكون أب النائب .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخان قدس اللّه روحهما .
قال المصنف في المعتبر : وربما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحق ، ولا تصح النيابة عمن اتصف بذلك « 2 » .
ونحن نقول : ليس كل مخالف للحق لا تصح منه العبادة ، ونطالبهم بالدليل عليه ، ونقول : اتفقوا « 3 » على أنه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة .
والأقرب أن يقال : لا تصح النيابة عن الناصب ، ونعني به من يظهر العداوة والشنان لأهل البيت عليهم السّلام ، وينسبهم إلى ما يقدح في العدالة ، كالخوارج ومن ماثلهم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 403 .
( 2 ) المعتبر 2 / 766 .
( 3 ) في « م » : اتفق .