تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أقول : القول الأول ذكره الشيخ رحمه اللّه ، مصيرا إلى الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام . والقول الثاني ذكره المفيد ، نظرا إلى سقوط النذر مع تحقق العجز ، عملا بالأصل ، استنادا إلى ظاهر رواية صفوان عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام - الحديث « 1 » . وأما التفصيل ، فقد ذكره المتأخر ، وهو حسن في المطلق . واما سقوط فرض الحج المعين مع العجز عن المشي ، فليس بجيد ، لان الحج المنذور ماشيا قد يضمن شيئين : أحدهما الحج ، الثاني الاتيان به ماشيا ، وسقوط أحدهما للعجز لا يستلزم سقوط الاخر ، لوجود القدرة عليه ، ويحمل السياق على الندب ، توفيقا بين الأدلة . قال رحمه اللّه : ولا تصح النيابة عن المسلم المخالف ، الا أن يكون أب النائب . أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخان قدس اللّه روحهما . قال المصنف في المعتبر : وربما كان التفاتهم إلى تكفير من خالف الحق ، ولا تصح النيابة عمن اتصف بذلك « 2 » . ونحن نقول : ليس كل مخالف للحق لا تصح منه العبادة ، ونطالبهم بالدليل عليه ، ونقول : اتفقوا « 3 » على أنه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة . والأقرب أن يقال : لا تصح النيابة عن الناصب ، ونعني به من يظهر العداوة والشنان لأهل البيت عليهم السّلام ، وينسبهم إلى ما يقدح في العدالة ، كالخوارج ومن ماثلهم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 403 . ( 2 ) المعتبر 2 / 766 . ( 3 ) في « م » : اتفق .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 147 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي