في غير رمضان ، وان كان فيه لزمه كفارتان .
أقول : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب بعضهم إلى وجوب كفارتين بالوطء نهارا ، سواء كان في رمضان أو غيره ، وهذا قول علم الهدى .
ويمكن أن يحتج له بأن الجماع في الاعتكاف سبب في وجوب الكفارة ، وكذا في الصوم ، فعند اجتماعهما تجب الكفارتان . أما أولا ، فلاستحالة اجتماع العلل على المعلول الواحد . وأما ثانيا ، فلان التداخل على خلاف الأصل ، فلا يصار إليه الا لدليل ، ونمنع ايجاب الصوم للكفارة مطلقا ، بل انما يوجبه إذا كان معينا ، اما بالأصالة كرمضان ، أو بالنذر .
وذهب بعضهم إلى وجوب كفارة واحدة وأطلق ، وهو ظاهر كلام شيخنا المفيد . والحق ما ذكره المصنف ، والاستدلال عليه قريب مما سبق . وأما الجماع ليلا ، فإنه يوجب كفارة واحدة اجماعا .
فرع :
لو جامع المعتكف في النذر المعين ، وجب عليه كفارتان ، كما لو جامع في نهار رمضان .
[ الارتداد موجب للخروج من المسجد ]
قال رحمه اللّه : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف .
وقيل : لا يبطل ، وان عاد بنى ، والأول أشبه .
أقول : للأصحاب في هذه قولان :
أحدهما : بطلان الاعتكاف ذكره في الخلاف « 1 » ، لان الارتداد اما عن فطرة أو غيرها ، والأول يجب به القتل ، فيجب اخراجه له . والثاني الاخراج من المسجد ، لان المتصف به نجس ، ولا يجوز ادخال النجاسة إلى المساجد ووجوب
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 407 ، مسألة 20 .