الاخراج مناف للاعتكاف ، فيبطل لاستحالة اجتماع المتنافيين .
والاخر : لا يبطل ، ولو عاد إلى الاسلام بنى على اعتكافه ، ذكر ذلك الشيخ في المبسوط « 1 » ، محتجا بأصالة صحة العبادة ، ولان المقتضي للبطلان قد زال ، فيزول بزواله ، والاصالة تخالف لقيام الدلالة وقد بيناها ، والاعتكاف الواحد غير قابل للتبعيض .
أما لو نذر اعتكافا معينا زائدا على الثلاثة ، ثم ارتد بعد اعتكاف ثلاثة فصاعدا صح ما فعل وقضى ما أهمل ان كان ثلاثة فصاعدا . ولو كان أنقص من ذلك أضاف إليه ما يتم به ثلاثة . ولو كان عوده قبل الخروج أتم ما بقي منه ان كان ثلاثة .
ولو كان أقل ، عقبه بالقضاء ليتم ثلاثا ، أو يضيف إليه ما يتم به ذلك ، ثم قضى الفائت بعد ان كان ثلاثة ، وان كان أقل عقبه بالاتمام ، أو يضيف إليه ما يتم به ثلاثة ، إذ لا اعتكاف أقل منها . وكذا لو كان النذر مطلقا ، الا أن القضاء هنا غير متحقق .
[ ما لو أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان ]
قال رحمه اللّه : إذا أكره امرأته على الجماع ، وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان ، لزمه أربع كفارات . وقيل : يلزمه كفارتان ، وهو الأشبه .
أقول : هذا التفصيل انما يتمشى على قاعدة من لا يوجب الكفارتين الا بالجماع في نهار شهر رمضان ، وأما من يوجبهما بالجماع في النهار مطلقا ، سواء كان في رمضان أو غيره ، فإنه يلزمه ايجاب أربع كفارات مطلقا ، وقد التزم به في المبسوط قال : وان كان ليلا لزمه كفارتان ، على قول بعض أصحابنا « 2 » .
وكذلك علم الهدى وابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، لكن لما كان هذا القول ضعيفا عنده عدل عن التفريع عليه ، وفرع على القول
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 294 .
( 2 ) المبسوط 1 / 294 .