[ من مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب ]
قال رحمه اللّه : ومن مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب ، قيل : يجب على الولي القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به . والأول أشبه .
أقول : القولان قد حكاهما الشيخ في المبسوط عن الأصحاب ، واستدل عليهما بعموم ما روي أن من مات وعليه صوم واجب ، وجب على وليه القضاء عنه أو يتصدق عنه « 1 » .
وقال في المعتبر : وما ذكره الشيخ رحمه اللّه ان ثبت كان دالا على وجوب قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا « 2 » .
وقلنا : إذا سلم أن على الولي قضاء جميع ما فات الميت من الصيام ، لزمه القول بوجوب قضاء هذا الصوم ، لأنه صوم لزم الميت على هيئة مخصوصة ، ولا يمكن الاتيان بمثله الا على هذه الهيئة ، أعني : هيئة الاعتكاف ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، والا لزم تكليف ما لا يطاق ، أو خروج الواجب عن كونه واجبا وهما محالان .
فرع :
هذا الاستدلال انما يتمشى أن لو لم يكن عليه صوم حال نذر الاعتكاف ، أما لو كان عليه صوم سابق ، وجب عليه قضاء الصوم فحسب ، لان الاعتكاف لم يوجب صوما حينئذ .
[ كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف ]
قال رحمه اللّه : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف - إلى قوله : - ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 293 - 294 .
( 2 ) المعتبر 2 / 744 .