القوي عنده .
وانما وجبت الأربع على المكره ، لان الجماع فعل واحد أوجب الكفارة على الفاعل ، ومع حصول الاكراه منه يكون الفعل في الحقيقة صادرا عنه فيتضاعف الكفارتان عليه .
وأما القول الثاني ، فلا أعرف به قائلا من الأصحاب ، لكن يتأتى على قول ابن أبي عقيل ، لأنه لا يوجب تضاعف الكفارة على المكره امرأته في نهار رمضان بل يوجب عليه كفارة واحدة فقط ، ويوجب عليها القضاء حسب ، وقد عرفت ان الاجتهاد في مقابلة النص مردود . وكذا لو كان الاكراه في النذر المعين على اشكال .
أما لو كان الاكراه في غيرهما ، فالأقوى عدم التحمل ، عملا بأصالة براءة الذمة ، ولان التعدي قياس ، ونحن لا نقول به ، ولان المكره « 1 » لم يفطر ، فلا كفارة عليها ، فلا يتحقق التحمل حينئذ .
[ إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت ]
قال رحمه اللّه : إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت .
أقول : ينبغي أن يقال : ان كان الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معين ، أو يكون معينا قد اشترط فيه الرجوع مع عروض العارض .
أما لو لم يكن معينا « 2 » ولم يشترط فيه ذلك ، فالأقوى وجوب الخروج ، لان الاعتداد في المنزل واجب ولا يتم الا بالخروج .
ويحتمل وجوب الاكمال ثم الخروج بعد ، فيكون أولى لأنه دين ، لقوله عليه السلام : دين اللّه أحق أن يقضى « 3 » .
قال رحمه اللّه : إذا باع أو اشترى بطل اعتكافه ، وقيل : يأثم ولا يبطل ، وهو
هامش
( 1 ) في « م » : المفطرة .
( 2 ) في « م » : أما لو كان معينا .
( 3 ) صحيح البخاري 2 / 139 .