الثاني أن يضيف إليه التتابع فقط .
الثالث أن يضيف إليه التعيين والتتابع معا ، كأن يقول : رمضان هذه السنة متتابعا .
الرابع : أن ينذره مسمى ويطلق .
فالقسم الأول يجب التوالي فيه ، فان أخل ببعضه أو به جميعا ، فهل تجب القضاء ؟ اشكال ، ينشأ : من أن النذر لم يتناول غير هذا الرمضان المعين ، والأصل براءة الذمة ، والقضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل ثان ، ومن أن نذر الشهر المعين قد يضمن شيئين : أحدهما اعتكاف شهر ، والثاني انحصار ذلك في رمضان هذه السنة ، وارتفاع أحد القيدين لا يستلزم الاخر ، فان أوجبناه فالوجه عدم وجوب قضاء الجميع ، بل انما يجب قضاء ما أهمل ، وهل يجب التوالي في القضاء ؟
الوجه لا .
والبحث في القسم الثالث كالأول ، لكن الوجه هنا وجوب التتابع في القضاء .
وأما القسم الثاني والرابع ، فلا يتحقق فيهما القضاء ، بل أي شهر رمضان اعتكفه جميعا كان واقعا عن النذر . ولو اعتكفه بعضه ، وجب عليه استئناف الاعتكاف عند حضور آخر ، لان النذر مطلق غير معلق برمضان معين ، فأي رمضان حصل ذلك فيه كان واقعا عن النذر من رأس .
وأما القسم الثاني ، وهو أن ينذر شهرا مطلقا ، فاما أن يشترط فيه التتابع أو لا ، فان شرط وجب .
ولو اعتكف بعض شهر وأخل بالبعض الاخر ، وجب عليه الاستئناف من رأس ، للاخلال بالصفة . فلا يكون آتيا بالمنذور ، فيبقى في عهده التكليف ، وان لم يشترط جاز أن يعتكف ثلاثة ثلاثة ، بل يصح أن يأتي بيوم من المنذور وآخرين من غيره .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 127
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٢٧