تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الأصحاب . وأما الأول ، فذهب الشيخ رحمه اللّه إلى وجوب الكفارة عليه أيضا وتبعه سلار وابن البراج ، عملا بظاهر الرواية السابقة . وقال المفيد والسيد المرتضى : لا تجب ، وتبعهما ابن إدريس ، عملا باصالة البراءة ، ولأنه مريض ، فلا يجب عليه القضاء لغيره من المرضى . قال رحمه اللّه : والمجنون والمغمى عليه - إلى آخره . أقول : قد مر البحث في هذه المسألة مستقصى .

[ كراهة التملي من الطعام والشراب لمن يسوع له ]

قال رحمه اللّه : من يسوغ له الافطار يكره له التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع وقيل : يحرم . والأول أشبه . أقول : الأول مذهب أبي علي ابن الجنيد ، وتبعه ابن إدريس ، عملا بقوله تعالى «
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
» « 1 » قال المفسرون : معناه فليفطر وعليه عدة من أيام أخر ، ويؤيده الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السلام . والثاني ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه ، وتبعه أبو الصلاح ، محتجا بروايات كثيرة ، وتحمل على الكراهية الشديدة ، جمعا بين الاخبار .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 184 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 124 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي