تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والجواب : المنع من الكلّيّة وثبوت الحكم في الأصل أيضا . وقال أبو حنيفة : لا ينتقض العهد إلّا بالامتناع من الإمام على وجه يتعذّر معه أخذ الجزية منهم « 1 » . وهو خطأ ؛ لأنّ الأمان وقع على هذا الشرط ، فيبطل ببطلانه . ولأنّ عمر بن الخطّاب رفع إليه رجل قد أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا ، فقال : ما على هذا صالحناكم ، وأمر « 2 » به فصلب في بيت المقدس « 3 » . ورفع إلى أبي عبيدة بن الجرّاح برجل نصرانيّ استكره امرأة مسلمة على الزنا ، فقال : ما على هذا صالحناكم . وضرب « 4 » عنقه « 5 » . ولأنّ فيه ضررا على المسلمين ، فإذا شرط عليهم ، كانوا بمخالفته ناقضين للعهد ، كمنع الجزية ، وحربهم للمسلمين ، بخلاف إظهار الخمر والخنزير - إن قلنا : إنّهم لا ينتقض « 6 » ذمامهم بإظهاره - لأنّه لا ضرر فيه على المسلمين .

الرابع : ما فيه غضاضة على المسلمين ،

وهو ذكر ربّهم أو كتابهم أو نبيّهم أو دينهم بسوء ، فلا يخلو إمّا أن ينالوا بالسبّ ، أو بدونه ، فإن سبّوا اللّه تعالى أو رسوله ، وجب قتلهم ، وكان ذلك نقضا للعهد ، قاله الشيخ رحمه اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 598 ، وفيه : لا يتعذّر معه . الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 623 ، المبسوط للسرخسيّ 10 : 85 - 86 ، بدائع الصنائع 7 : 113 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 163 ، شرح فتح القدير 5 : 302 - 303 ، تبيين الحقائق 4 : 166 - 167 . ( 2 ) أكثر النسخ : فأمر . ( 3 ) المغني 10 : 599 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 623 ، المجموع 19 : 426 ، إرواء الغليل 5 : 119 الحديث 1278 . ( 4 ) ب : فضرب . ( 5 ) إرواء الغليل 5 : 120 الحديث 1278 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 329 ، المجموع 19 : 423 . ( 6 ) أكثر النسخ : لا ينقضون ، مكان : لا ينتقض . ( 7 ) المبسوط 2 : 44 .