ليس بجائز لهم فعله ، كدخول الحرم ، وسكنى الحجاز وغيره ، ثمّ يقال : فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده ، وأحلّ دمه وماله ، وبرئت منه ذمّة اللّه وذمّة رسوله والمؤمنين « 1 » .
مسألة : جملة ما يشترط على أهل الذمّة ينقسم ستّة أقسام :
أحدها : يجب شرطه ولا يجوز تركه ،
وهو أمران :
أحدهما : شرط الجزية عليهم .
والثاني : التزام أحكام الإسلام « 2 » ، ولا بدّ من ذكر هذين الأمرين معا لفظا ونطقا ، ولا يجوز الإخلال بهما ولا بأحدهما ، فإن أغفل أحدهما لم تنعقد الجزية ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لقوله تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 3 » وقد بيّنّا أنّ الصّغار هو : التزام أحكام الإسلام « 4 » وإجراؤها عليهم « 5 » .
ولرواية « 6 » ابن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ولو منع « 7 » الرجال فأبوا أن يؤدّوا الجزية ، كانوا ناقضين للعهد ، وحلّت دماؤهم وقتلهم »
« 8 » .
الثاني : ما لا يجب شرطه لكنّ الإطلاق يقتضيه ،
وهو : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان من العزم على حرب المسلمين ، أو إمداد المشركين بالمعاونة لهم على حرب
هامش
( 1 ) نقله عنه المصنّف أيضا في التذكرة 9 : 316 ، والنجفيّ في الجواهر 21 : 275 .
( 2 ) أكثر النسخ : حكم الإسلام .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 29 .
( 4 ) أكثر النسخ : المسلمين ، مكان : الإسلام .
( 5 ) يراجع : ص 70 .
( 6 ) ب : ولما رواه ، مكان : ولرواية .
( 7 ) كذا في النسخ والفقيه ، والأظهر : امتنع ، كما في الكافي والتهذيب والوسائل .
( 8 ) الكافي 5 : 28 الحديث 6 ، الفقيه 2 : 28 الحديث 102 ، التهذيب 6 : 156 الحديث 277 ، الوسائل 11 : 47 الباب 18 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 .