خاتمة هذا المقصد وهي تشتمل على فصول
فصل : ينبغي ترك الحرص الكثير ،
وأن يسعى الإنسان في طلب رزقه بقدر الحاجة ؛ لما في ذلك من الاشتغال عن اللّه تعالى .
روى الشيخ - في الصحيح - عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي « 1 » أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا اللّه عزّ وجلّ وأجملوا « 2 » في الطلب ، [ و ] « 3 » لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه تعالى ، فإنّ اللّه تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما ، فمن اتّقى اللّه عزّ وجلّ وصبر ، أتاه برزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه ، قصّ « 4 » من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة » « 5 » .
وعن ابن فضّال ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليكن طلبك
هامش
( 1 ) في روعي : أي في نفسي وخلدي . النهاية لابن الأثير 2 : 277 .
( 2 ) أي لا يكون كدّكم فيه كدّا فاحشا . مجمع البحرين 5 : 342 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) أكثر النسخ : قصّ به .
( 5 ) التهذيب 6 : 321 الحديث 880 ، الوسائل 12 : 27 الباب 12 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 1 .