المعيشة فوق كسب المضيّع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئنّ إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة النصف « 1 » المصنف « 2 » ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكسب ما لا بدّ للمؤمن منه ، إنّ الذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا ، لا مال لهم » « 3 » .
وعن ابن جمهور « 4 » ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان
هامش
( 1 ) النّصف والنّصفة والإنصاف : إعطاء الحقّ . لسان العرب 9 : 332 .
( 2 ) في المصدر : « المتعفّف » مكان : « المصنف » .
( 3 ) التهذيب 6 : 322 الحديث 882 ، الوسائل 12 : 30 الباب 13 من أبواب مقدّمات التجارة الحديث 3 .
( 4 ) محمّد بن جمهور العمّيّ - بالعين المفتوحة والميم المشدّدة - قال المامقانيّ : وما في بعض النسخ من إبداله بالقمّيّ غلط لتصريح النجاشيّ في ترجمة ابنه الحسن بن محمّد بن جمهور العمّيّ بأنّه ينسب إلى بني العمّ من تميم ، قال النجاشيّ : ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، وقيل فيه أشياء ، اللّه أعلم بها من عظمها ، روى عن الرضا عليه السلام وله كتب ، وعدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الرضا عليه السلام وقال : عربيّ بصريّ غال ، وأخرى في باب من لم يرو عنهم ، وقال : محمّد بن الحسن بن جمهور العمّي روى سعد عن أحمد بن الحسين بن سعيد عنه ، وقال في الفهرست : محمّد بن الحسن بن جمهور العمّيّ البصريّ له كتب جماعة . . أخبرنا برواياته وكتبه كلّها إلّا ما كان فيها من غلوّ أو تخليط جماعة عن أبي جعفر بن بابويه عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسين بن سعيد عنه ، قال السيّد الخوئيّ : لا شكّ في اتّحاد محمّد بن جمهور الذي عنونه النجاشيّ مع محمّد بن الحسن بن جمهور الذي ذكره الشيخ . . لاستبعاد أن يكونا رجلين في طبقة واحدة لكلّ منهما كتاب ، ولأنّ من عنونه الشيخ لو كان مغايرا لمن عنونه النجاشيّ كان اللازم أن يذكره ، ولأنّ راوي كتاب محمّد بن جمهور في أحد طريقي النجاشيّ أحمد بن الحسين بن سعيد ، وهو بعينه الراوي لكتابه في أحد طريقي الشيخ ، ثمّ قال : الظاهر أنّ الرجل ثقة وإن كان فاسد المذهب لشهادة عليّ بن إبراهيم بن هاشم بوثاقته ، غاية الأمر أنّه ضعيف في الحديث لما في رواياته من تخليط وغلوّ ، وقد ذكر الشيخ أنّ ما يرويه من رواياته فهي خالية من الغلوّ والتخليط ، وعليه فلا مانع من العمل بما رواه الشيخ من رواياته . رجال النجاشيّ : 331 ، رجال الطوسيّ : 387 و 512 ، الفهرست : 146 ، تنقيح المقال 2 : 96 باب الميم ، معجم رجال الحديث 16 : 189 - 191 .