إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه » قيل له :
فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعناها ، فما ترى « 1 » في شرائها منه ؟ قال : « إن كان أخذها وعزلها ، فلا بأس » قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا « 2 » ويأخذ حظّه « 3 » فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : « إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور [ ذلك ] « 4 » فلا بأس بشرائه منه بغير كيل »
« 5 » . إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز ابتياع ما يأخذه من الغلّات باسم المقاسمة ، أو الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة ، وقبول هبته ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه ؛ دفعا للضرورة .
مسألة : إذا غصب ظالم إنسانا « 6 » شيئا ثمّ تمكّن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه ،
جاز له ذلك ، وروي أنّ تركه أفضل « 7 » ، فإن كان الظالم قد أودعه وديعة ، ففي جواز الأخذ من الوديعة بقدر ماله قولان لعلمائنا :
أحدهما : المنع ؛ لما رواه سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثمّ حلف ثمّ وقع له عندي مال فآخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : « إن خانك فلا تخنه ،
هامش
( 1 ) في التهذيب والوسائل : فما تقول ، مكان : فما ترى .
( 2 ) أكثر النسخ : حقّنا .
( 3 ) كثير من النسخ : حنطة ، مكان : حظّه .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) التهذيب 6 : 375 الحديث 1094 ، الوسائل 12 : 161 الباب 52 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 6 ) أكثر النسخ : لإنسان ، مكان : إنسانا .
( 7 ) النهاية : 359 ، المهذّب لابن البرّاج 1 : 348 ، السرائر : 204 .