ابتياعها ، مع أنّ أصلها مع السلطان الجائر ، وهو المتولّي لأخذ الارتفاع وإحراز الغلّات وتحصيل المزارع « 1 » ، ولو « 2 » لم يكن مباحا ، لزم عدم الانفكاك من الحرام لشخص « 3 » من الأشخاص في وقت من الأوقات .
ويدلّ على ذلك
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن جميل بن صالح ، قال :
أرادوا بيع تمر عين أبي زياد « 4 » ، فأردت أن أشتريه ، ثمّ قلت : حتّى أستأذن أبا عبد اللّه عليه السلام ، فأمرت مصادفا فسأله ، فقال : « قل له : يشتريه ، فإن لم يشتره اشتراه غيره »
« 5 » . وعن إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، قال : « يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحدا »
« 6 » . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان « 7 » من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : « ما الإبل والغنم
هامش
( 1 ) كثير من النسخ : الزارع ، مكان : المزارع .
( 2 ) ب : فلو .
( 3 ) بعض النسخ : بشخص .
( 4 ) اختلفت المصادر الحديثيّة في ضبطها ، ففي بعضها : عين أبي زياد وفي بعضها : عين ابن زياد ، وفي بعضها : عين زياد ، والذي يظهر ممّا رواه المجلسي في البحار أنّها كانت لأبي عبد اللّه عليه السلام فغصبت منه في أيّام المنصور ، روى عن أيّوب بن عمر قال : لقي جعفر عليه السلام أبا جعفر المنصور فقال : أردد عليّ عين أبي زياد . بحار الأنوار 47 : 210 .
( 5 ) التهذيب 6 : 375 الحديث 1092 ، الوسائل 12 : 162 الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 6 : 375 الحديث 1093 ، الوسائل 12 : 162 الباب 53 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 7 ) ع : السلطان الجائر .