على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة »
« 1 » . إذا عرفت هذا : فالمشكوك فيه على ثلاثة أضرب :
أحدها : ما أصله الحظر ، وهو كالذبيحة في بلد الكفّار ، فلا يجوز شراؤها وإن أمكن أن يكون ذابحها مسلما ما لم توجد في يد مسلم ويخبر بأنّها ذباحته ؛ لأنّ الأصل : التحريم وعدم التذكية ، ولا يزول إلّا بيقين أو ظاهر ، وسواء كان أهل البلد كفّارا محضا أو فيهم مسلمون . والأصل فيه :
ما روى عديّ بن حاتم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا أرسلت كلبك فخالط أكلبا لم يسمّ عليها ، فلا تأكل ، فإنّك لا تدري أيّها قتله »
« 2 » . أمّا إذا كان في بلد الإسلام ، فالظاهر : إباحتها ؛ لأنّ المسلمين لا يبيعون « 3 » إلّا ما هو سائغ عندهم ظاهرا .
الثاني : ما أصله الإباحة ، كالماء المتغيّر إذا لم يعلم تغيّره هل استند إلى نجاسة أو غيرها فهو طاهر في الحكم ؛ لأنّ الأصل : الطهارة ، فلا تزول عنها إلّا بيقين أو ظاهر « 4 » . والأصل فيه : ما روى عبد اللّه بن زيد ، قال : شكي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الرجل يخيّل إليه في الصلاة أنّه يجد الشيء ، قال : « لا ينصرف حتّى يسمع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 226 الحديث 989 ، الوسائل 12 : 60 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 2 ) سنن الترمذيّ 4 : 68 الحديث 1470 ، سنن النسائيّ 7 : 182 ، مسند أحمد 4 : 380 ، سنن البيهقيّ 9 : 242 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 470 الحديث 8502 ، المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 604 الحديث 1 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 17 : 75 الحديث 157 ، كنز العمّال 9 : 236 الحديث 25812 . بتفاوت يسير في الجميع .
( 3 ) أكثر النسخ : لا يتبعون .
( 4 ) كثير من النسخ : طاهر ، مكان : ظاهر .