والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع [ فيه ] « 1 » ألا [ و ] 2 إنّ لكلّ ملك حمى ، وحمى اللّه محارمه »
« 3 » . وروى الجمهور عن الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك »
« 4 » وهذا مذهب الشافعيّ أيضا « 5 » .
وإنّما قلنا : إنّه مباح ؛ عملا بالأصل ،
وبما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كلّ شيء يكون منه حرام وحلال فهو [ لك ] « 6 » حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه »
« 7 » . وعن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها
هامش
( 1 ) 1 - 2 أثبتناهما من المصادر .
( 3 ) صحيح البخاريّ 1 : 20 ، صحيح مسلم 3 : 1219 الحديث 1599 ، سنن أبي داود 3 : 243 الحديث 3329 و 3330 ، سنن الترمذيّ 3 : 511 الحديث 1205 ، سنن ابن ماجة 2 : 1318 الحديث 3984 ، سنن الدارميّ 2 : 245 ، مسند أحمد 4 : 270 ، سنن البيهقيّ 5 : 264 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 234 الحديث 8 ، كنز العمّال 3 : 428 الحديث 7291 . باختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) سنن الترمذيّ 4 : 668 الحديث 2518 ، سنن النسائيّ 8 : 327 ، سنن الدارميّ 2 : 245 ، مسند أحمد 1 : 200 ، المستدرك للحاكم 2 : 13 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 117 الحديث 4984 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 3 : 75 الحديث 270 ، مسند أبي يعلى 12 : 132 الحديث 6762 .
( 5 ) المغني 4 : 334 ، الشرح الكبير بهامش المغني 4 : 25 .
( 6 ) أثبتناها من المصدر .
( 7 ) التهذيب 7 : 226 الحديث 988 ، الوسائل 12 : 59 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .