تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
السلطان فيكون عندي الجارية فيأخذونها ، أو الدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثمّ يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : « خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » « 1 » . وإنّما قلنا : إنّه مكروه ؛ لاحتمال أن يكون ما أخذه ظلما ، فكان الأولى : التحرّي عنه ؛ دفعا للشبهة المحتملة .

مسألة : متى تمكّن الإنسان من ترك معاملة الظالمين والامتناع من جوائزهم ،

كان الأولى له ذلك ؛ لما فيه من التنزّه ، هذا إذا لم يكن حراما بعينه ، أمّا إذا كان حراما بعينه ، فلا يحلّ له أخذه بمعاوضة وغيرها ، فإن قبضه ، أعاده على المالك ، فإن جهله أو تعذّر الوصول إليه ، تصدّق بها « 2 » عنه ، ولا يجوز له إعادتها على غير مالكها مع الإمكان ، وإن لم يعلمه حراما ولا حلالا ، كان الأصل الحلّ فيجوز له أخذه والمعاملة عليه ؛ عملا بالأصل وإن كان مكروها ، وكذا كلّ مال محتمل للحظر والإباحة ، كمال المرابي وغيره من نظائره . إذا ثبت هذا : فإن علمه حراما ، كان حراما ، ولا يقبل قول المشتري عليه في الحكم ؛ لأنّ البائع معتضد بالظاهر ، وهو أنّ الأصل أنّ ما في يد الإنسان له . وأمّا إذا علم أنّ في مال السلطان الظالم أو المرابي حراما وحلالا ولم يتميّز له ، فإنّه تكره له معاملته وقبول صلته ؛ لما فيه من الشبهة ، سواء قلّ الحرام أو كثر ، وبقدر قلّة الحرام وكثرته تقلّ الشبهة وتكثر . ويعضده ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « الحلال بيّن ،
هامش
التهذيب 6 : 338 الحديث 939 ، قال أيضا : كذا في نسخة من الطبعة القديمة ، وفي نسخة أخرى : داود بن زربيّ وهو الصحيح ، إلى أن قال : فلم يثبت وجود لداود بن رزين في شيء من الروايات ، كما ذكر الأردبيليّ في جامعه في ترجمة داود بن زربيّ ، وقد مرّت ترجمته في الجزء الثاني : 121 . معجم رجال الحديث 8 : 104 ، جامع الرواة 1 : 303 . ( 1 ) التهذيب 6 : 338 الحديث 939 ، الوسائل 12 : 157 الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 . ( 2 ) كذا في النسخ .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 465 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى