وأمّا السلطان الجائر فلا تجوز الولاية منه مختارا إلّا مع علم التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسمة الأخماس والصدقات على مستحقّها وصلة الإخوان ، ولا يكون في ذلك مرتكبا لمأثم « 1 » أو غلبة الظنّ بذلك ، أمّا إذا انتفى العلم والظنّ معا ، فلا تجوز الولاية من قبل الجائر بلا خلاف .
روى الشيخ عن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء [ ولا ] « 2 » يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار إليه منه « 3 » شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام »
« 4 » . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة وقد ولي ولاية ، قال : « فكيف صنيعه « 5 » إلى إخوانه ؟ » قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : « أفّ « 6 » ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا ! »
« 7 » . وعن الوليد بن صبيح ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا وليد أما تعجب من
هامش
( 1 ) بعض النسخ : للمآثم .
( 2 ) أثبتناها من التهذيب .
( 3 ) في المصدر : « في يده » مكان : « إليه منه » .
( 4 ) التهذيب 6 : 330 الحديث 915 ، الوسائل 12 : 146 الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 5 ) بعض النسخ : « صنعه » .
( 6 ) أفّ : يقال ذلك عند استقذار الشيء ثمّ استعمل ذلك عند كلّ شيء يضجر منه ويتأذّى به . لسان العرب 9 : 6 .
( 7 ) التهذيب 6 : 330 الحديث 916 ، الوسائل 12 : 141 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 .