البحث الثالث « 1 » في عمل السلطان وأخذ جوائزه
السلطان على ضربين :
أحدهما : سلطان الحقّ العادل .
والآخر : سلطان الجور الظالم .
فالأوّل : يستحبّ خدمته ونيابته والعمل من قبله والولاية منه ، وهو مندوب إليه مرغّب فيه ، وقد يجب على المكلّف ذلك بأن يعيّن « 2 » عليه ويدعوه إليه ، فلا يجوز له مخالفته ، ويجب عليه امتثال أمره وطاعته .
فإذا « 3 » تولّى الإنسان من السلطان العادل ولاية ، كان له في ذلك ثواب عظيم ، ويجب « 4 » عليه طاعته في جميع ما يأمره به ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 5 » .
إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز له قبول الجوائز منه والرزق ، ويسوغ له التصرّف فيه بلا خلاف ؛ لأنّه معصوم ، فلا يقع فعله إلّا حقّا .
هامش
( 1 ) ق وخا : مسألة ، مكان : البحث الثالث .
( 2 ) ر وع : تعيّن .
( 3 ) ب : فإن ، مكان : فإذا .
( 4 ) بعض النسخ : وتجب .
( 5 ) النساء ( 4 ) : 59 .